محمد عبد الكريم عتوم
321
الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة
التنسيق مع وكالات الأنباء المختلفة واستثمارها في مجال نشاطات المفكرين والدعاة الإسلاميين في هذا المجال ومن المهم جداً التركيز على قطاع الجماهير ومخاطبتهم بأفضل الأساليب . تعميم المطبوعات والنشرات والكتب والأشرطة التي تستهدف التقريب بين السنة والشيعة على أوسع نطاق ممكن . ثامناً : الاعتراف السياسي والقانوني بالمذاهب الإسلامية الموجودة في المجتمع وإعطاؤها المجال لكي تمارس بحرية نشاطها الثقافي والديني والاجتماعي ، وسن القوانين التي تعاقب كل مواطن يمارس التمييز الطائفي . إذ لا يجوز أن تؤدي الاختلافات المذهبية داخل المجتمع الإسلامي الوطني بأية دولة إسلامية إلى اعتبار أي فريق من المسلمين أقلية لا تتمتع بحقوق الأكثرية ، بل يجب اعتبارهم مسلمين ومواطنين يتمتعون بكامل حقوق المواطنة ، ولا تزال تعاني بعض المجتمعات الإسلامية من هذا الخلل . تاسعاً : تطوير رؤية الأحزاب والحركات الإسلامية ، المعروفة لمفهوم العضوية فيها ، بحيث يكون أعضاء هذه الأحزاب غير مقتصرة على أبناء مذهب إسلامي محدد ، بحيث تكون رؤيتهم علمية وشمولية ، انطلاقاً من طبيعة الإسلام كدين عالمي ، ومن أبرز الأمثلة حركة الإخوان المسلمين وحزب التحرير الإسلامي ، حيث تقتصر العضوية فيهما على أهل السنة والجماعة فقط ، وكذلك حزب الدعوة الإسلامي وسائر الأحزاب الشيعية الفاعلة الأخرى حيث تقتصر العضوية فيها على الشيعة الإمامية وهذا في جوهره مخالفٌ لروح الإسلام وشموليته ، ويكرس الطائفية والمذهبية . عاشراً : تأسيس ودعم وترسيخ مؤسسات المجتمع المدني في الدولة الإسلامية ، حيث يمكن أن تلعب دورا في ردم الفجوة بين أهل السنة والجماعة وبين الشيعة الإمامية ، في المجتمعات الإسلامية ، وذلك من خلال بناء مؤسسات التقريب بين الطرفين ، والعمل على بناء فقه الائتلاف بدلًا من فقه الاختلاف . حادي عشر : العمل على إرساء وبناء وترسيخ ثقافة سياسية وطنية جديدة ، قوامها الوحدة على أساس التنوع ، إذ إن ثقافة الوحدة والحوار والتعدد هو المخرج من الطائفية ، ذلك أن إلغاء